محقق لما دل عليه النزاع ، مما ذكرنا. ويدل : على سجن ، أو مرض الأصحاء ، وعلى التجهز إلى ملاقاة الأكابر ، وما أشبه ذلك. فإن كان في موته متوجهاً إلى جهة يعتقد أنها تقربه إلى ربه عز وجل ، أو كان صورته حسنة ، أو طيب الرائحة ، أو أن حواليه أرباب صلاح ، أو نور : حصلت راحة للمسافر ، وخلاص من مرض ، أو سجن ، أو ملاقاة الأكابر بكل خير ونحو ذلك. وإن كان خلاف ذلك : حصل له نكد فيما ذكرنا.
قال المصنف : الموت والنزاع : يدل على الشيء وضده فيهما ، لمن لا هو في شدة دال على النكد ، ولمن هو متنكد على قرب زوال ذلك ، لأن الموت خلاص والنزاع قريب من الموت. وعلى عتق العبد لكونه لم يبق عليه حكم لأحد ، وعلى بيعه لكونه ينتقل من موضعه. وعلى المنازعة للاشتقاق. وعلى التوبة لأن من قرب من هذه رجع غالباً عن الردي. وعلى الأسفار. كما قال لي إنسان : رأيت أنني أنازع ، قلت : أنت تتجهز للسفر. وقال آخر : رأيت أنني مت ثم عشت ، قلت : سافرت ثم رجعت. ومثله قال آخر ، قلت : سجنت ثم خلصت. ومثله قال آخر إلا أنه قال : وقفت بين يدي رب العزة سبحانه ثم عشت – قلت : رحت اجتمعت بكبير القدر ثم رجعت ، قال : نعم. وقال آخر : كل وقت أبصر أنني أموت ثم اعيش ، قلت : تصرع كل وقت ثم تفيق ، قال : صحيح. ومثله قال
آخر ، قلت : أنت كثير الرمد حتى ما تبصر بعينك شيئاً ، ثم تعافى ، قال : صحيح.
قناة روش

وقد ذكرنا الشروط قبل الموت وبعده فافهم ذلك.