قبل بضعه أشهر كانت هناك موجه سخريه طالت المعلم بسبب طول الاجازة وبعض اجتهادات الوزارة ونتيجة لذلك وتحديدا تلك الاجتهادات كان المعلم ماده دسمه في تلك الفترة فارتفعت وتيره تلك الموجه بين طقطقه وتنكيت وامتدت حتى أنه لم يسلم منها احد تقريبا...
لم يفرقوا فيها بين المعلم المخلص المميز الذي يؤدي رسالته على أكمل وجهه وبين ذلك المقصر الذي لا يؤديها كما ينبغي..
شخصيا ما كنت لا جرؤ على ان ادخل في تلك الموجه او اسايرها...
فما علمت اشرف أو اجل ممن يمتهن صناعة الاجيال وتتخرج على يديه الرجال
ولأيماني الكامل بأنه لا توجد مهنه تحمل في تفاصيلها مزيجا من الحب والمشقة والمعاناة والسعادة والفن كمهنه التعليم..
لذلك فقد ازعجني ذلك الأمر كثيرا إذا كيف للمجتمع ان يسمح بأن تهتز صورة مربي الاجيال وأن يسلب الثقة أو تنتزع منه وان حدث فمن سيدفع ثمن ذلك؟!
ان شيء من ذلك القبيل من شأنه ان يسبب خلالاً في منظومه التعليم
وان استمر واهتزت صوره المعلم فالخاسر الأكبر هنا المجتمع والامه...
ولقد اسعدني توقيت يوم المعلم هذا العام حيث ارى انه جاء في وقته فعلا
ليضع حدا لذلك العبث ويعيد للمعلم بعضا من قيمته وعنفوانه
فحظي اليوم العالمي للمعلم هذا العام باهتمام اعلامي اكثر من اي عام مضى..
فكان أكثر توهجا وزخما وانتشارا وكأنما ذلك كان مقصودا أو مخطط له...
اليوم العالمي للمعلم هذا العام ومؤشر الاهتمام العالي كان فيه فرصه
لإعادة الهيبة لتلك الصورة الجميلة و التي خدشت او اهتزت عند البعض
لقد عاش المعلم تحت ضغط كبير في الفترة الماضية...
بين رخصه التعليم وتعميم او توجيه تنظيم حركه المرور أمام المدارس
وطول فتره الإجازة وأشياء أخرى..
كلها أو جلها جعلت من المعلم مجالا خصب للنكت أو التريقة
ابدا ليس من العقل ولا المنطق ان يكون ذلك
اذا كيف ينتقص من قدر المعلم و يبخس حقا وقدرا وعلى يديه تتخرج الاجبال؟!
ذلك المعلم الذي كاد ان يكون رسولا....؟!
ان كثير من المواقف و بكل تفاصيلها وألوانها ما زالت في ذاكرتي...
ودور البطولة المطلق فيها كان ومازال حصريا على المعلم...
ذلك المعلم الاستثنائي احد اولئك الأفذاذ رحمه الله.....
إن ما غرسه داخلي وصنعه ذلك المعلم واحد اولئك الأفذاذ كان كفيلا بأن يدحض كل الافتراءات ويمقت اي محاوله إسقاط على المعلم ..
ذلك الغرس مازال ينمو ويثمر إلى يومنا لذلك فقد كان حقا عليه على الاقل في هذا اليوم العالمي أن اجند حرفي في سبيل مناصره المعلم
لقد كان كان هذا اليوم كفيلا بأثاره شجون الذكريات...
الاستاذ ضيف الله فتح الدين شبعاني
معلم اللغة العربية الذي كان مثالا رائعا ومطلقا للمعلم المتميز...
قناة روش

نعم كم هي رائعة مهنه التعليم وكم هو أروع عندما يكون المعلم ذا بصمه تزهر وتثمر في المجتمع اينما كانت تؤتي اوكلها طيبا بإذن ربها ولو بعد حين..
ان المعلم سواء كان من جيل الأمس او اليوم عندما يمتلك الثقة و يدرك في قرارة نفسه أنه يحمل أهدافا تربوية ورساله عظيمه ولديه العزيمة عندها مهما صادف او لقي في سبيل ذلك لن يعيق تقدمه او يحرك فيه قيد أنمله
لأنه يعلم قيمه و أثر ما سيقدمه وانه سيبقى ما بقي الدهر..
كما قال شوقي :
وكن رجلا إن أتوا بعده....يقولون مرّ وهذا الأثر
لذلك مهما يقال عن المعلم لينتقص به من قدره او يبخسه حقا بشكل او باخر سيبقى الوحيد ذو اثر ممتد يحمد ويعد له ما احسن العمل
ونصيحه من تلميذ محب...
يااااا عالمي خلك فوق فوق

بقلمي
علي عادي طميحي