من جانبه أكد وكيل الجامعة للدراسات والأبحاث التطبيقية الدكتور ناصر العقيلي, أن نجاح الجامعة لم يتوقف عند تسجيل براءات الاختراع بل حرصت على ترخيصها وتسويقها وصولا إلى المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال كيانات صناعية أو تجارية تعمل على تحويل ابتكارات الجامعة إلى منتجات تقنية تساهم في دعم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الجامعة رخصت عدداً من ابتكاراتها وأوصلتها إلى الأسواق العالمية من خلال تحالفات مع جهات عالمية وهناك عدد من الشركات الناشئة المحلية والعالمية التي تأسست بناء على براءات اختراع من الجامعة. وبين أن توقيع اتفاقيات تسويق التكنولوجيا مع الشركاء الصناعيين هو جزء من إستراتيجية طويلة الأجل للتنمية الاقتصادية شرعت فيها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في عام 2006، وتهدف إلى تطوير منظومة نموذجية يحتذى بها في مجال التنمية الاقتصادية القائمة على تحويل مخرجات الجامعة البحثية وبراءات اختراعاتها إلى مخرجات اقتصادية ومنتجات تقنية، مشيراً الى أنه خلال الأعوام الخمس السابقة تزايدت أنشطة الجامعة الخاصة بشكل تدريجي في مجالات ترخيص وتتجير التقنية ونتج عن ذلك ترخيص ما يزيد عن (100) براءة اختراع إما بشكل تجاري كامل أو بشكل تجريبي بهدف التحقق من الجدوى الاقتصادية لبراءة الاختراع، وهذا ما يمثل نسبة حوالي 10% من عدد براءات الاختراع الكلي للجامعة والذي تعدى (1000) براءة اختراع. وأفاد الدكتور العقيلي أن بعض هذه التراخيص نتج عنه التطبيق التجاري الكامل للتقنية وأصبح يعود بمردود مالي للجامعة، وتعد هذه النسبة جيدة جداً مقارنة بالمتوسط السنوي لتراخيص التقنية التي تصدرها الجامعات الأمريكية والتي تتراوح بين 5 و 7 % وذلك حسب مصادر متعددة، لافتا الى أن الجامعة لديها خطط واضحة للتوسع في مجال تحويل براءات اختراعها إلى مشاريع اقتصادية من خلال اتفاقيات تطوير مشترك مع صناعات وطنية أو عالمية أو شركات لها مراكز أبحاث وتطوير في وادي الظهران للتقنية أو من خلال استثمارات مالية تخصصها الجامعة من خلال شركة وادي الظهران للتقنية، كما تقوم حالياً شركة وادي الظهران للتقنية المملوكة من قبل الجامعة بالاستثمار في (12) مشروع لتطوير تقنية تحتوي على أكثر من (30) براءة اختراع بغرض تتجيرها وتحويلها إلى منتجات صناعية ذات بعد اقتصادي. وأفاد أن الجامعة أجرت دراسات جدوى حول هذه التقنيات التي أظهرت وجود فرص واعدة ومن هذه التقنيات: أنظمة فصل المياه عن الزيوت الصناعية، أنظمة التحكم الصناعي الافتراضي، مواد البناء خفيفة البناء والعازلة حرارياً، أجهزة إنتاج النانوتيوبس (الأنابيب من قياس النانو) ، وأنظمة تحلية المياه الهجينة من خلال موجات أشعة الليزر، مشيرا إلى أن الجامعة انتهت مؤخراً من تأسيس مركز تطوير التقنية والنمذجة والطباعة ثلاثية الأبعاد والذي سيساهم بشكل كبير بسد فجوة مهمة في مجال تطوير المنتجات الابتكارية التي تتضمنها براءات اختراع الجامعة وخاصة في مجال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ومن المتوقع لهذا المركز أن يساهم بشكل كبير في تحويل اختراعات الجامعة إلى منتجات اقتصادية وخاصة في مجال الثورة الصناعية الرابعة. مما يذكر أن الجامعة وقّعت مؤخراً (رابط الخبر) اتفاقيات تسويق لعدد من منتجاتها البحثية وبراءات الاختراع مع أربع شركات عالمية ومحلية، وتشمل الشركات التي تم ترخيص بعض التقنيات لها مؤخراً بغرض التتجير, كما أن هناك اتفاقيات وتراخيص محتملة ستباشر الجامعة تنفيذها في العام 2018/ 2019م , كذلك تستثمر الجامعة حالياً في تتجير عدد من التقنيات شركة وادي الظهران للتقنية . // انتهى //16:15ت م 0128
قناة روش