الانترنت مساحة حرة .
قناة روش


فضاء رقمي كبير جداً . معك كيبورد ( بمثابة قلم وورقة ) واكتب ما تحب في فضاء الانترنت .


فضاء الانترنت مسبح كبير جداً , من يتقن العوم فيه أو من يسبح فيه بانتظام.


ومن لا يتحصن فكرياً ربما يتعرض للغرق (مجازاً) .



الانترنت نعمة علمتنا القراءة الحرة , صرنا نشوف ليبراليين بالشبكة الانترنتية , وصرنا منب لحالنا اللي لدينا قناعات مختلفة عما يحدث بمجتمعنا .



صرنا نشوف الناس حوالينا, الكل معه كيبورده ويكتب بصفحات التواصل الاجتماعي .



صرناا اجتماعياً أقرب لبعض , وصرنا نحب اليوزرات ولو من خلف الشاشات , وصرنا نحب فلان لأن فكره يتوافق مع فكرنا , وكلامه يعجبنا , وليس منظره أو ملبسه , أو كشخته .


الكل متساوي بالانترنت , لا فرق بين الأمير والوزير و الطبقات السفلى من المجتمع , الكل معه كيبورده والكل له الحق في أنه يقول رأيه .



شفنا الشبكات الليبرالية , وشفنا ناس يقولون عن أنفسهم أنهم ليبراليين ولو أنهم يختفون في الأماكن العامة ولا نستطيع أن نميزهم بين عامة الشعب .



شفنا الليبرالية, وعرفنا الفكر الليبرالي ووجدنا بذرة صالحة للتفكير الفلسفي , ووجدنا التطرف اليساري إلى الإلحاد .



الانترنت كسر القيود الاجتماعية وقربنا من بعض , وصرنا نحب ونصادق أصحاب كثر بسبب ما يكتبونه ويقولونه في شبكات التواصل الاجتماعي .



حتى المشاهير صاروا ينزلون للانترنت ويرحبون بعامة الناس , وتواجدهم بينهم صار له معنى وقيمة , فشبكات التواصل الاجتماعي لها ميزة قربت البعيد , وزاد تلاقحهم الفكري , وصار الليبرالي والمطوع بينهم حوارات لافرق بينهم إلا بالكيبورد المتميز والفكرة الرائعة .



الليبرالي طلع له صوت بعد ما كنا في مجتمعنا الصوت ورجع الصدى , وهي ميزة ظهر لنا من شبكات الانترنت شباب ليبراليون , وشابات فتيات ليبراليات , تطور وقفزة فكرية كبيرة سببتها مواقع التواصل الاجتماعي .



الكل يسولف والكل يصرخ والكل يسجل التغريدات لوقت الزلة والسقوط , سجال فكري كبير وعميق سببته مواقع التواصل الاجتماعي .


مواقع التواصل نورت الجاهلين , وزادت من نقد العادات الاجتماعية القديمة , وساهمت في تنوير طبقة كبيرة من الشعب بحقوقهم .



- الانترنت قرب لنا البعيدين عن طريق تطبيقات الاتصال الهاتفي , وصرنا نتواصل مع الموجودين خارج قارة آسيا في مصر على سبيل المثال وهم بأفريقيا بنقرة زر على الكيبورد .



-صار الاتصال والتواصل مسألة في غاية الأهمية في شبكات التواصل الاجتماعي, وكثرة الاتصال والتواصل كسر كثير من القيود و حررنا اجتماعياً .



- الاتصال في شبكة الانترنت كسر القيود التمييزية بين الرجل والمرأة , وأصبح يوزر الرجل ويوزر المرأة في متصفح واحد ( التايم لاين بتويتر على سبيل المثال) و أصبح الرجل يتابع المرأة والمرأة تتابع الرجل بدون قيود أو مشاكل . وذهب العيب والخجل من هذه المسألة اجتماعياً , لأن الرجل معجب بتغريدات المرأة وكذلك المرأة تقرأ للرجل باهتمام .


- كيف تغيرنا بهذه السرعة ؟ نعمة الانترنت علينا كبيرة وفضل من الله أننا دولة لها 19 سنة من دخول الانترنت فيها بمعنى عقدين من الزمن, غيرنا الانترنت كثيراً , وصرنا أكثر تواصلية من خلاله .




- صرنا نقرأ والقضية أسطر تقرأها من شبكات التواصل بمعدل 10 تغريدات من 140حرف صارت 1400 حرف بمعنى صفحة كاملة من كتاب تقريباً .


- ياناس نعمة الانترنت علينا تستحق الشكر من الله لأنها قربت البعيد , وزادت من الاتصال الثقافي الجماهيري وصرنا نتواصل مع بعضنا أكثر من خلال شبكات الاتصال الاجتماعي .


- شبكات التواصل الاجتماعي زادت من الاتصال بين أفراد المجتمع , وزاد من قرب النخب المثقفة من الجمهور ونزل المثقف من برجه العاجي للجمهور , وصار متساوياً معهم , فلا فرق !


- شبكات التواصل جعلت من التواصل أكثر سهولة و أكثر قرباً , و ربما أكثر حميمية من التواصل الحضوري الشخصي .


- تجد القراءة هواية مشتركة لجميع رواد مواقع التواصل الاجتماعي و بذلك الانترنت ساهم في رفع ثقافة عامة الجمهور , وأصبحوا يقرأون كثيراً داخل شبكات الانترنت وزادت حواراتهم ودردشاتهم .


- زاد تواصل الجنسين الرجال والإناث وبدأ نتعرف على الجنس اللطيف في شبكات التواصل الاجتماعي وهنّ أيضا بدأن بالتعرف على الرجال من خلال شبكات التواصل الاجتماعي , والحياة الواقعية تكاد تخلو من لقاء الرجال بالإناث ( أعني المجتمع المحافظ ) وأصبح من الشائع مشاهدة يوزر رجالي وتحته معرف أنثوي في شبكة حوارية كشبكة الإقلاع العملاقة.


- الانترنت مجتمع ليبرالي مفتوح , وصفحاته كثيرة تلبي الاحتياجات , وربما تجد الصداقات التي لم تجدها خلال واقعك المتواضع .


- زيارة للانترنت يومياً أصبح من عادات مواطني المملكة العربية السعودية , وأصبحت الصداقات والعلاقات تبنى من خلال شبكات التواصل الاجتماعي .


- شبكة الانترنت ساهمت في خفض نسبة الأمية, فالخدمات الحكومية تحل عن طريق الحكومة الالكترونية , وخدمات الحكومة أصبحت بنقرة زر في الكيبورد , وتلبى جميع الاحتياجات .


- للانترنت الجانب القبيح , ففيه ينشط المتطرفون , وتظهر فيه صفحات الجرائم و و و و إلخ , ولابد للتقنية أن يظهر جانبها القبيح حتى نعتاد عليها.

- ربما اعتدنا على الانترنت من خلال 20 سنة مضت منذ دخوله عام 98 ميلادي ,وكنا ( كشعب يجرب تقنية لأول مرة *) زرنا من خلالها الصفحات السيئة , ولكن كان الانترنت نعمة , فمنه عرفنا المكتبة والكتاب والقراء و عشرات المغردين ويوزرات نذكرها بالخير رغم أننا لا نعرفها على أرض الواقع ولكن أقلامهم كانت مميزة جداً و قرأنا لها بحرص واهتمام بالغ .



خاتمة

- الانترنت تقنية لها وجهان , الجانب السيء له مضاره , ولكن منافعه تطغى على سيئاته , إنه كأي ظاهرة اجتماعية لها وجهان وجانبان سيء وحسن ! والظواهر الاجتماعية هي من خصائص بني البشر فالبشر بحاجة للدردشة والتفاعل والفضفضة وكلها طرق تنفيس عبر شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي .