بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( نحو حياة زوجية سعيدة ))

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، أما بعد:

فقد يُخطئ بعض الأزواج والزوجات، فيقعون في أخطاء تنغِّص عليهما حياتهما الزوجية، وهنا عليهما بالآتي:

1- محاسبة نفسيهما على ما قد يكون بَدَرَ منهما من أخطاء مع بعضهما وتصحيحها، فقد تكون هي سبب وقوع ما لا تُريده أو الزوج هو السبب.

2- كثرة الاستغفار والتوبة، فبعض ما يصيبنا بسبب ذنوب لم ننتبه لها؛ قال سبحانه: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 165].

3- وكذلك الرجل يحاسب نفسه على أخطائه مع زوجته، ويستغفر من ذنوبه؛ قال أحد السلف: إني لأعصي الله فأرى ذلك في خلق دابَّتي وزوجتي.

4- وكثرة الاسترجاع من كل منهما؛ فهو سبب عظيم لتفريج الكرب؛ أي قول: ((إنَّا لله، وإنَّا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها))، فقد قالتها أُمُّ سلمة رضي الله عنها لما تُوفِّي زوجُها، فعوَّضَها الله بالنبي صلى الله عليه وسلم)؛ صحيح مسلم.

5- وعليهما بالصدقة؛ فلها أثَرٌ عظيم في إجابة الدُّعاء وتفريج الكرب.

6- وعليهما بالدُّعاء كثيرًا؛ فهو أعظم سبب لتفريج الكرب، فيسألان الله أن يُوفِّقهما للأخلاق الفاضلة، ويُعينهما على نزغات شياطين الإنس والجن، وأن يُعيذهما من الظُّلْم.

7- ولا تنسوا كثرة النوافل وقراءة القرآن في البيت؛ فهي من الأسباب العظيمة للسكينة، ولطرد الشياطين، وطرد الغضب.

8- وعليكما التعوُّذ بالله من الغضب كثيرًا؛ فهو سبب عظيم لكثير من المشاكل.

9- عند اشتداد الغضب، عليهما تطبيق السنة بالوضوء، وتغيير الجلسة، والتعوُّذ بالله من الغضب.

10- وربما يستحسن أن يخرج الرجل من البيت بعض الوقت حتى تهدأ النفوس.

11- بعد الدعاء والاستغفار والاسترجاع والصدقة يتحاوران بهدوء وبإخلاص ورغبة جادة في حلِّ الإشكالات مع حُسْن الظَّنِّ.

12- وألا يُدخِلا طرفًا آخر إلَّا في أضيق نطاق وعند تعسُّر الأمور.

13- التغافُل سُنَّة نبويَّة شبه مغيبة في كثير من البيوت، ولها أثرٌ عظيم في استقرار الحياة الزوجية، ومنع وقوع الاختلافات، وحلها إن وقعت.

14- وبضدِّه التدقيق ودوام العتاب غصَّة في الحَلْق، وسبب لكثير من المشاكل.
قناة روش



15- الثناء والشكر سُنَّة أخرى شبه مغيبة من بعض الرجال والنساء، ولها أثرٌ عظيم في زيادة الألفة والمحبَّة والمودة والسكينة.

16- همسة للزوجة للنساء: لا تنظري إلى مَنْ هُنَّ فوقك في الماديَّات، فترهقي زوجَكِ، فيكرهك.

17- همسة للرجل: لا تخرج كثيرًا في الاستراحات وغيرها، وتترك زوجتك وحيدةً؛ فهي بحاجة لقُرْبك وأُلْفتك ومودَّتك، وهي مثلك بحاجة لتغيير الجوِّ أحيانًا.

18- في بعض مجتمعاتنا يوجد جفاف عاطفي بين الأزواج، منهما أو من أحدهما، والغالب أنه من بعض الرجال، فلا تسمع المرأة كلمات الحب والرومانسية الجميلة، ولا تتلقَّى الهدايا؛ بل ربما اعتقد البعض أنها منقصة في حق الرجل ومَدعاة لاستغلال الزوجة له، وهذا كله ربما سبَّب تباعُدًا للقلوب وتنافُرًا، وعدم القدرة على تحمُّل النواقص والمشاكل.

وفي الختام: الصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين نبينا محمد بن عبدالله، ومن والاه.

رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/131503/#ixzz5aPLH7oVe
***********