السَّلاَمُ عليڪَــــــــــــــــــــ م وَرَ*ْمَــۃُ اللّـہ وَبَرَڪَـــــــــــــــــ ــاتُـہ
*تى لا تكون هاجراً للقرآن الكريم اقرأ معنا هذا الورد اليسير
تفسيرالسعدي لسورة النساء 51:57
التفسير مكتوب ومسموع ومترجم الى اللغة الانجليزية




أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا ( 51 )
وهذا من قبائ* اليهود و*سدهم للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، أن أخلاقهم الرذيلة وطبعهم الخبيث، *ملهم على ترك الإيمان بالله ورسوله، والتعوض عنه بالإيمان بالجبت والطاغوت، وهو الإيمان بكل عبادة لغير الله، أو *كم بغير شرع الله.
فدخل في ذلك الس*ر والكهانة، وعبادة غير الله، وطاعة الشيطان، كل هذا من الجبت والطاغوت، وكذلك *َمَلهم الكفر وال*سد على أن فضلوا طريقة الكافرين بالله - عبدة الأصنام- على طريق المؤمنين

_فقال: ( وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) أي: لأجلهم تملقا لهم ومداهنة، وبغضا للإيمان:
( هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا ) أي: طريقا.
فما أسمجهم وأشد عنادهم وأقل عقولهم! كيف سلكوا هذا المسلك الوخيم والوادي الذميم؟ هل ظنوا أن هذا يروج على أ*د من العقلاء، أو يدخل عقلَ أ*د من الجهلاء، فهل يُفَضَّل دين قام على عبادة الأصنام والأوثان، واستقام على ت*ريم الطيبات، وإبا*ة الخبائث، وإ*لال كثير من الم*رمات، وإقامة الظلم بين الخلق، وتسوية الخالق بالمخلوقين، والكفر بالله ورسله وكتبه، على دين قام على عبادة الر*من، والإخلاص لله في السر والإعلان، والكفر بما يعبد من دونه من الأوثان والأنداد والكاذبين، وعلى صلة الأر*ام والإ*سان إلى جميع الخلق، *تى البهائم، وإقامة العدل والقسط بين الناس، وت*ريم كل خبيث وظلم، والصدق في جميع الأقوال والأعمال، فهل هذا إلا من الهذيان، وصا*ب هذا القول إما من أجهل الناس وأضعفهم عقلا وإما من أعظمهم عنادا وتمردا ومراغمة لل*ق، وهذا هو الواقع .
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ( 52 ) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ( 53 ) أَمْ يَ*ْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْ*ِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ( 55 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا *َكِيمًا( 56 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِ*َاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَ*ْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ

فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا ( 57 ) .
ولهذا قال تعالى عنهم: ( أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ) أي: طردهم عن ر*مته وأ*ل عليهم نقمته.

_( وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ) أي: يتولاه ويقوم بمصال*ه وي*فظه عن المكاره، وهذا غاية الخذلان.
( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ ) أي: فيفضِّلون من شاءوا على من شاءوا بمجرد أهوائهم، فيكونون شركاء لله في تدبير المملكة، فلو كانوا كذلك لش*وا وبخلوا أشد البخل، ولهذا قال: ( فَإِذًا ) أي: لو كان لهم نصيب من الملك ( لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ) أي: شيئًا ولا قليلا. وهذا وصف لهم بشدة البخل على تقدير وجود ملكهم المشارك لملك الله. وأخرج هذا مخرج الاستفهام المتقرر إنكاره عند كل أ*د.
( أَمْ يَ*ْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) أي: هل ال*امل لهم على قولهم كونهم شركاءَ لله فيفضلون من شاءوا؟ أم ال*امل لهم على ذلك ال*سدُ للرسول وللمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله؟ وذلك ليس ببدع ولا غريب على فضل الله.

_( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْ*ِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ) وذلك ما أنعم الله به على إبراهيم وذريته من النبوة والكتاب والملك الذي أعطاه من أعطاه من أنبيائه كـ « داود » و « سليمان » .
_فإنعامه لم يزل مستمرًا على عباده المؤمنين. فكيف ينكرون إنعامه بالنبوة والنصر والملك لم*مد صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأجلهم وأعظمهم معرفة بالله وأخشاهم له؟
( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ ) أي: بم*مد صلى الله عليه وسلم فنال بذلك السعادة الدنيوية والفلا* الأخروي.

_( وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ) عنادًا وبغيًا و*سدًا ف*صل لهم من شقاء الدنيا ومصائبها ما هو بعض آثار معاصيهم ( وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ) تسعر على من كفر بالله، وج*د نبوة أنبيائه من اليهود والنصارى وغيرهم من أصناف الكفرة.
ولهذا قال: ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا ) أي: عظيمة الوقود شديدة ال*رارة ( كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ ) أي: ا*ترقت

( بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ) أي: ليبلغ العذاب منهم كل مبلغ. وكما تكرر منهم الكفر والعناد وصار وصفا لهم وسجية؛ كرر عليهم العذاب جزاء وِفاقا، ولهذا قال: ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا *َكِيمًا ) أي: له العزة العظيمة وال*كمة في خلقه وأمره، وثوابه وعقابه.
( وَالَّذِينَ آمَنُوا ) أي: بالله وما أوجب الإيمانَ به ( وَعَمِلُوا الصَّالِ*َاتِ ) من الواجبات والمست*بات ( سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَ*ْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ) أي: من الأخلاق الرذيلة، والخلْق الذميم، ومما يكون من نساء الدنيا من كل دنس وعيب

( وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا ) .




_____________________________________________

4-51
Hast thou not turned Thy vision to those who were given a portion of the Book? they believe in sorcery and Evil, and say to the Unbelievers that they are better guided in the (right) way Than the believers!
4-52
They are (men) whom God hath cursed: And those whom God Hath cursed, thou wilt find, have no one to help.
4-53
Have they a share in dominion or power? Behold, they give not a farthing to their fellow-men?
4-54
Or do they envy mankind for what God hath given them of his bounty? but We had already given the people of Abraham the Book and Wisdom, and conferred upon them a great kingdom.
4-55
Some of them believed, and some of them averted their faces from him: And enough is Hell for a burning fire.

4-56
Those who reject our Signs, We shall soon cast into the Fire: as often as their skins are roasted through, We shall change them for fresh skins, that they may taste the penalty: for God is Exalted in Power, Wise.
4-57
But those who believe and do deeds of righteousness, We shall soon admit to Gardens, with rivers flowing beneath,- their eternal home: Therein shall they have companions pure and holy: We shall admit them to shades, cool and ever deepening.


المراجع
تفسير السعدي (تيسير الكريم الر*من)
بصوت الشيخ عبد الر*من السبهان
وتلاوة القارئ الدكتور عبد العزيز الأ*مد
و بتلاوة إضافية في البدء للقارئ الشيخ مشاري بن راشد العفاسي
Translated By : Yusuf


المصدر: منتدى عدلات - من قسم: القرآن الكريم




المصدر (منتدى عدلات) https://vb.3dlat.com