بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( الحب في الله يمحو الخطايا والزلل ))

عند البخاري في ( الصحيح ) أن الصحابة اجتمعوا في مجلس يتشاورون في أمر الحرب ، وكان معهم سيف الله خالد بن الوليد أبو سليمان ، ومعهم : بلال بن رباح المولى العبد الذي رفعه الإسلام حتى أصبح سيداً من السادات ، ومعهم أبو ذر( رضي الله عنهم) أجمعين

فتكلم بلال

فرد عليه أبو ذر ، وقال : يا أبن السوداء .

فقال بلال : والله ، لأرفعنك إلى الرسول ( صلَّ الله عليهِ و سلَّم) ، فذهب إلى الرسول ( صلَّ الله عليهِ و سلَّم) فأخبره ، وقال : يا رسول الله !! أبو ذر تكلمت ، فقال لي كذا وكذا .

فاحمر وجهه ( صلَّ الله عليهِ و سلَّم) ، واستدعى أبا ذر ، فقال له:

( أعيرته بأمه ، إنك امرؤ فيك جاهلية).

قال : يا رسول الله ، أعلى كبر سني وشيبتي ؟؟

قال : ( نعم ، إنك أمرؤ فيك جاهلية ) .

فخرج أبو ذر وقال : لا جرم ، والله ، لأنصفن بلالاً من نفسي ، فوضع أبو ذر رأسه على التراب ،

وقال : طأ بلال رأسي برجلك ، والله لا أرفع رأسي حتى تطأ برجلك .
قناة روش


هذا هو التآلف ، وهذا هو الحب الذي يمحي كل خطأ ، وكل ذنب .
يقول سبحانه عن المؤمنين :
( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) (المائدة: من الآية54)

أذلة : جمع ذلول، أي : مع إخوانه ، وأما مع الكفار : فعزيز قوي .

الشيخ عائض القرني حفظه الله.
*****************