بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( مفاتيح الخير والشر لتصل/ى الى الله ))
اعلموا .... أن الباب لابد له من مفتاح،
قال الشيخ ابن القيم في حادي الأرواح:
ولقد جعل الله لكل مطلوب مفتاحاً يفتح به،
_وهذا باب عظيم من أنفع أبواب العلم لمعرفة مفاتيح الخير والشر،
فإن الله جعل للخير وللشر مفتاحاً وباباً يدخل فيه إليه،
فجعل مفتاح الصلاة الطهارة،
كما قال صلى الله عليه وسلم:
((مفتاح الصلاة الطهور)) (4)،
وأن مفتاح الجنة هي كلمة الإخلاص،
وهي شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.
________________

أخرج الإمام أحمد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً:
((مفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله)) (1).
قال الحافظ ابن رجب في كتابه (التوحيد): إسناده منقطع وسنده صحيح.
البخاري عن وهب بن منبه:
(أنه قيل له: أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله؟ قال: بلى ولكن ليس من مفتاح إلا له أسنان فإن أتيت
بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح) (2).
وفي المسند عن معاذ رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قلت: بلى.
قال: لا حول ولا قوة إلا بالله)) (3).
_ومفتاح الحج الإحرام، ومفتاح البر الصدق، ومفتاح الجنة التوحيد،
_ومفتاح العلم حسن السؤال، وحسن الإصغاء، ومفتاح النصر والظفر الصبر، ومفتاح المزيد الشكر، ومفتاح الولاية المحبة، ومفتاح المحبة الذكر، ومفتاح الفلاح التقوى، ومفتاح التوفيق الرغبة والرهبة، ومفتاح الإجابة الدعاء، _ومفتاح الإيمان التفكر فيما دعا الله عباده إلى التفكر فيه،
_ومفتاح الدخول على الله سلامة القلب، وسلامته له والإخلاص له في الحب والبغض والفعل والترك،
_ومفتاح حياة القلب تدبر القرآن, والتضرع بالأسحار, وترك الذنوب والأوزار،
_ومفتاح حصول الرحمة الإحساس في عبادة الخالق والسعي في نفع عبيده،
_ومفتاح حصول الرزق السعي مع الاستغفار والتقوى،
_ومفتاح العز طاعة الله ورسوله، ومفتاح الاستعداد للآخرة قصر الأمل، ومفتاح كل خير الرغبة
في الله والدار الآخرة،
_ومفتاح كل شر حب الدنيا وطول الأمل،
_كما جعل الشرك والكبر والإعراض عما بعث الله به رسوله والغفلة عن ذكره والقيام بحقه مفتاحاً للنار،
_والخمر مفتاح كل إثم،
_والغناء مفتاح الزنا، وإطلاق النظرة في الصور مفتاح الطلب، والعشق
_والكسل والراحة مفتاح الخيبة والحرمان،
_والمعاصي مفتاح الكفر،
_والكذب مفتاح النفاق، والشح والحرص مفتاح البخل،
_وقطيعة الرحم وأخذ المال من غير حله والإعراض عما جاء به الرسول مفتاح كل بدعة وضلالة,
قناة روش

فسبحان مسبب الأسباب والله الموفق)
__________________
وإلى المفتاح أشار في النونية بقوله (5):
هذا وفتح الباب ليس بممكن ... إلا بمفتاح على أسنان
مفتاحه بشهادة الإخلاص والتوحيد ... تلك شهادة الإيمان
أسنانه الأعمال وهي شرائع الإسلام ... والمفتاح بالأسنان
لا تلغين هذا المثال فكم به ... من حل إشكال لذي العرفان
***********
@ البحور الزاخرة في علوم الآخرة لمحمد بن أحمد السفاريني – بتصرف – 3/ 962
(1) رواه أحمد (5/ 242) (22155). بلفظ: ((مفاتيح)) بدلاً من: ((مفتاح)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (1/ 21): فيه انقطاع بين شهر ومعاذ وإسماعيل بن عياش روايته عن أهل الحجاز ضعيفة وهذا منها، وقال في (10/ 85): رواه أحمد ورجاله وثقوا إلا أن شهرا لم يسمع من معاذ، وقال محمد جار الله الصعدي في ((النوافح العطرة)) (335): رجاله موثقون.
(2) رواه البخاري معلقاً قبل حديث (1237)، ووصله أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (4/ 66). وانظر: ((تغليق التعليق)) لابن حجر (2/ 453 - 454).
(3) رواه أحمد (5/ 228) (22049)، ورواه النسائي (6/ 97)، والطبراني (20/ 174) (17128) بلفظ: ((ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة))، والمنذري في ((الترغيب والترهيب)) (2/ 366). وقال: إسناده صحيح إن شاء الله، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (10/ 100): رواه أحمد والطبراني ... رجالهما رجال الصحيح غير عطاء بن السائب وقد حدث عنه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، وقال الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (1581): صحيح لغيره.
(4) رواه أبو داود (61)، والترمذي (3)، وأحمد (1/ 123) (1006). من حديث علي رضي الله عنه. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وحسنه البغوي في ((شرح السنة)) (2/ 184)، وقال ابن العربي في (عارضة الأحوذي)) (1/ 36): رواه أبو داود بسند صحيح.
(5) ((شرح ابن عيسى)) (2/ 474).

الدرر السنية.
**************