بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-

(( دولة الإسلام...هل لها من عودة )) ؟
الصلاة على سيدنا وحبيبنا محمد رسول الله (صلَّ الله عليهِ و سلَّم).

إن مستقبل الأمة يترعرع في أحضان الأمهات .. هذه حقيقة لم تعد خافية بعد...
نداءات كثيرة إلى نظم مختلفة قامت على غير منهج الله ، لها صبغة براقة تأخد بالأبصار ربما إلى العمى.

فنداءات من هناك للاشتراكية و ما أثمرت إلا آثاما و بهتانا وتزويراً ....
و نداءات للشيوعية الحمراء التي ما أثمرت إلا فساداً وجوراً .....
و نداءات آخرى للقومية و ما أثمرت إلا حقداً وعداء وتفتيتاً ...
و نداءات للرأسمالية الحمقاء و ما أثمرت إلا كبراً و بغياً و طغياناً .

فهل آن للمسلمين أن يرفعوا رايتهم و قد قامت بالوجود معانيهم الإيمانية ووحدتهم
الربانية وقوتهم الذاتية الإسلامية التى بنوا بها أعظم حضارة و أرقى عدالة .

فهل آن للمسلمين أن يبحثوا و يقرأوا و يتحملوا في سبيل الوصول إلى الحقيقة
الكبرى الذي أراد الله بها قيام أمته التي تحكم بالعدل .....

فهل نقرأ و نبحث و ندرس ؟
هل نصابر و نرابط و نجاهد لكي تعود للإنسان كرامته و عزته ....

فهل آن للمسلمين أن يسعوا بجد و بذل في دائرة القرآن و السنة فتعود بهم خير أمة
أخرجت للناس ...

أخي في الله .... أختي في الله
إننا مسئولون عن دولة الإسلام وقيامها رجالا و نساء ، شباباً وشيوخاً ...

وهل تعود دولة الإسلام بغير جهد يبذل ؟
لا .....لا
قناة روش

لابد من ثورة فكرية تقوم في المسلمين عامة ، في كل أرضهم في كافة دولهم
و تنادى بعزة قول الحق تبارك و تعالى :
(( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى ، إنما يتذكر أولو الألباب )) سورة الرعد 19.

أخي في الله .... أختي في الله
إن الأمر لم يعد يكفيه قط سرد للجمل من الألفاظ...
و دماء المعصية تسيل ، و الكل يلعقه ، و إن خطورة الموقف أصبحت واضحة، و |إنها لحقيقة يجب أن نعتقدها و نتمسك بها و هي: إن المسلمين اليوم يجب أن يقوموا لله قانتين، و ينادوا أنفسهم و يجمعوا جموعهم و يطرحوا عنهم كل عناصر السوء، و يرتدوا عباءة الأخلاق الحسنة و تقوى الله في السر و العلن، ليكونوا كتلة واحدة متراصة كالبنيان يشد بعضه بعضا، فإن أصبحوا كذلك تبايعوا بيعة تحاكى في أنوارها و أهدافها بيعة الرضوان و لن يحدث ذلك إلا إذا امتلكنا ما في أيدي المفسدين في الأرض و حولناه من أداة اغتصاب و سيطرة إلى أداة عدل و حق و عطاء..فياخيل الله هيا..هيا..هيا إلى كلمة الله نفهمها و نترجمها إلى عمل إلى حركة مدوية في العالمين.

و إذا أردنا أن نقيم تلك الدولة فلا بد أن نجعل الفكر الإسلامي يجري في النفوس
و يقوم بالضمائر حتى نأتى بجيل قرآني يمشي على الأرض فتهتز من تحت قدميه
و يستمع لقولة السماء ، لأنه ينادى : لا إله إلا الله محمد رسول الله .
*************