بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله توكلت على الله
هذه تغريدات عن #سورة_الحج والمقصود فهمها بشكل عام وهذا بالحاج اليق وبه الصق وعليه اوجب فكيف يحج من لا يعرف سورة الحج

1- بداية السورة حاسمة لتأكيد حقيقة كبرى لا تحتمل الجدال أو النظر أو التردد بل لا بد من الإذعان و الإيمان و العمل الصالح للنجاة (اتقوا ربكم)

2- ثم ذكر بعد آيتين مراحل خلق الإنسان من التراب إلى نطفة حتى يكون طفلا ثم شابا ثم يرد إلى أرذل العمر فذكر في بداية السورة النهاية وذكرهنا البداية

3- بين البداية والنهاية يجئ هذا الإنسان الضعيف الذي لم يكن له رأي في بدايته ليجادل في نهاية الدنيا وابتداء الآخرة(...من يجادل في آيات الله بغير

4- ذكر في السورة أقسام الناس الثلاث (كافر - منافق -مؤمن) ثم ذكر مصير كل قسم ثم الحقائق الكبرى للنجاة و التي تشمل الجميع

5- فذكر الكافر الأصلي الذي يجادل في آيات الله و الكافر المقلد لغيره من الرؤساء و الكبراء ثم المشرك الذي(يدعوا من دون الله مالا يضره و لاينفعه)

6- و ذكر المنافق المتردد (الذي يعبد الله على حرف)فإن اصابه خير من مال أو خصب أو حسن حال استمر و إذا (لم يعطوا منها إذا هم يسخطون )

7- و ذكر مصير الكافر(و يهديه إلى عذاب السعير)(له في الدنيا خزي و نذيقه يوم القيامة عذاب الحريق)و المنافق الحريص على الدنيا(خسر الدنيا و الآخرة)

8- وذكر في ثنايا هذه الأقسام قاعدة النجاة لمن أرادها في خمسة قواعد(ذلك بأن الله هو الحق و أنه يحي الموتى و أنه على كل شئ قدير*و أن الساعة آتيه..

9- القسم الثالث هم السعداء(إن الله يدخل الذين آمنوا و عملوا الصالحات جنات ..)و وعدهم بالنصر في الدنيا و الأخرة(من كان يظن أن لن ينصره الله في

10- ثم ذكر طريق النجاة و وصفه بأعلى الصفات(و كذلك أنزلناه آيات بينات ) و مع هذ فلا يهتدي لها كل أحد(و أن الله يهدي من يريد) فسل ربك الهداية

11- ثم تنطلق السورة في تفصيل الصراع بين المؤمنين والكافرين(هاذان خصمان اختصموا في ربهم..)و الذي سيستمر إلى يوم القيامة(و لا يزال الذين كفروا

12- وتاريخ هذا الصراع بين الحق والباطل وأساليبه وشخصياته(ابراهيم )( الشيطان) وتدافعه ثم دفاع الله عن المؤمنين ونصرتهم وفوزهم بخير الدنياو الآخرة

13- فجاء في هذه السورة ما لا في غيرها فكما أن الحج يجمع الناس من أقطار شتى تختلف عاداتهم ولهجاتهم والوانهم كذا اجتمع فيها ما لم يجتمع في غيرها

14- فذكر فيها عبودية المخلوقات وسجودها بزيادة عن غيرها(والشمس والقمر والنجوم والجبال و الشجر والدواب)قال ابن عطية ذكر الله فيها كل ما عبد الناس.

15- كما جمعت الأديان بزيادة لم يأت في غيرها أيضا(إن الذين آمنوا والذين هادوا و الصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا إن الله يفصل بينهم..)

16- ثم بعد الأديان ذكر المعابد و أماكن العبادة( لهدمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يُذكر فيها اسم الله ..)وهي الآية الوحيدة في القرآن التي جمعتها

17- فالحج يجمع الألوان و الألسن والأفكار والمذاهب فجمعت سورته أيضا ما مضى كما نجد أن الله عز وجل قد خاطب الجنس البشري(14) مرة جاء ذكر(الناس)فيها

18- فهذا العموم و الشمول و الاختلاف المذكور في هذه السورة لا يجتمع أبدا إلا على قاعدة التوحيد لله بالعبودية و التوحيد للرسول بالإتباع

19- فاجتماع الحجيج(من كل فج عميق)على اختلافهم في صعيد واحد لا تجتمع أبدا إلا لله وحده لهذا نجد تقرير التوحيد في هذه السورة بشكل مكثف و متنوع

20- فتأملو لقد بوأنا لإبراهيم مكان البيت) على قاعدة (ألا تشرك بي شيئا)و عليها بنيت جميع مناسك الحج و شعائره أيضا كما بني البيت على أساسها

21- (و يذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)(و اجتنبوا الرجس من الأوثان..)(الهكم إله واحد فله أسلموا..)

22- ثم ضرب تعالى مثلا للمشرك بالله أظهره في غاية السقوط والانبتات من النجاة (فكأنما خر من السماء..)بخلاف المؤمن الذي( ..استمسك بالعروة الوثقى)

23- يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له)فأمرنا باستحضار قلوبنا وأسماعنا وابصارنا لندرك الحقيقة التي جلاها هذا المثل العجيب(وما يعقلها إلا العالمون

24- ولما كان القلب هو محل التوحيد ومنه ينبعث للجوارج ويسقيها اعتنت به السورة حيث ذكر فيها(7 مرات)تضمنت أنواعه والمراد والهدف م كل قلب ومايكون فيه

25- (وجلت قلوبهم)(فتخبت له قلوبهم)والنوع الآخر(فتنة للذين في قلوبهم مرض و القاسية قلوبهم)و التهديد و الوعيد(فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله)

26- والهدف المراد(تقوى القلوب)فمن لم يتق قلبه فليخش عمى القلب بمقدار ما نقص من تقواه (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)

27- فالقلب هو محل نظر الله منك(لن ينال الله لحومها و لا دمائها و لكن يناله التقوى منكم) فاهتم به فإن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم

28- جاء (الإخبات)في 3 مواضع من القرآن مرتان منها في سورة الحج لأنه مظنة انكسارها(و بشر المخبتين)(فتخبت له قلوبهم)والمخبت المتواضع الذي مشيه

29- متطامن فمن رأى جموع الحجيج علم أنه لا شئ قال عمر:تشعثون وتغبرون وتتفلون وتضحون لا تريدون بذلك شيئا من عرض الدنيا ما نعلم سفرا خيرا من هذا

30- فاشتملت آيات الحج على البشارات والآداب والترغيب والترهيب والتعظيم والعبادات المتنوعة وأول الحج وأخره وشعائره ثم ختمها بثمرته و نتيجته

31- ففي آيات الحج عدة بشارات
أ- (ليشهدوا منافع لهم)
ب-(فإنها من تقوى القلوب)
ت-(وبشر المخبتين)
ث-(لكم فيها خير)
ج-(وبشر المحسنين)

32- كما جاء فيها عبودية التوحيد والذبح والذكر والإطعام و إسلام الوجه و الإخبات و وجل القلوب و الصبر و الصلاة و الإنفاق

33- وحث فيها على تعظيم الشعائر و أدائها على أكمل الوجوه و أعلاها و جاءت بشكل مركز إذ الحج فرصة نادرة وأيامه معدودة لا تحتمل التفريط و الإهمال

34- فتأمل (و البدن جعلناها لكم من شعائر الله) وهي الأبل و (البقر)التي يتقرب بها في الحج ،سميت بذلك لعظم أبدانها وفي هذا إشارة إلى سمنها وجزالتها

35- (لكم فيها خير )ما أخلق العاقل بالحرص على شيء شهد الله تعالى بأن فيه خيرا وبأن فيه منافع
قاله الرازي

36- و ختمت آيات الحج ( و بشر المحسنين) و هذامن عظمة إالحج إذ في أيام معدودات يوصلك إلى درجة الاحسان الذي هو اعلى مقامات الايمان

37- كما جاء قبل آيات الحج( و هدوا إلى الطيب من القول و هدوا إلى صراط الحميد) دعوة إلى حسن المعاملة بالقول و العمل بين المؤمنين خاصة في الحج

38- و من أعظم البشارت للمؤمنين (إن الله يدافع عن الذين آمنوا) و لم يذكر ما يدفعه عنهم و هذا من أعظم ما يكون ليشمل كل دفاع لما يتعرضون له

39- قال ابن عباس رضي الله عنهما:يدفع الله بالمحسن عن المسيء، وبالذي يصلي عن الذي لا يصلي،وبالذي يتصدق عن الذي لا يتصدق وبالذي يحج عن الذي لا يحج

40- في سورة الحج أذان بالحج و إذن بالجهاد فهناك ارتباط وثيق بين الحج و الجهاد و في البخاري " أفضل الجهاد حج مبرور "

41- ( ولينصرن الله من ينصره) فأقسم الله عز وجل على نصرة من نصر دينه و في هذا حث على نصرة هذا الدين و الذود عنه و الدفع عن حياضه

42- (و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت ..)الآلوسي: فلولا القتال وتسليط الله المؤمنين على المشركين في كل عصر لهدمت متعبداتهم ولذهبوا شذر مذر
قناة روش


43- ومن تأمل أحوال المسلمين اليوم وتسلط الكفرة عليهم بسبب القعود عن الجهاد وهدمهم للمساجد وقتلهم للمصلين ومنع الصلاة فيها علم صحة ماقاله الآلوسي

44- ولما أخبر الله بدفاعه عن المؤمنين ونصره لهم بين لنا من يستحق دفاع الله عنه وكان أهلا لأن يمنح النصر(الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة.)

45- فأعظم تثبيت للمسلم هو ما يراه من دفاع الله عن الأنبياء و الرسل وأتباعهم و نصرته لهم والسير في الأرض بسمعه وبصره وقلبه لمشاهدة هذه الحقيقة

46- كما دلنا على منهج التعامل مع الذين يريدون حجب هذه الحقيقة عن المجتمعات المسلمة و تهوين دين الله في النفوس بالاستهزاء والقاء الشبهو التخذيل

47- عن نصرته والمجادلة لأهله ونماذج من المستهزئين(ويستعجلونك بالعذاب .)و المثبطين(والذين سعوا في آياتنا معاجزين) و المشتتين المشغلين عن الحق

48- فلاينازعنك في الأمر)والمجادلين لأهل الحق بالباطل(و إن جادلوك فقل ..)فهذه النماذج ف واقعنا وربما يكون تأثيرها كبيرا في بعض المجتمعات والأوقات

49- فوعدُ الله بالدفاع عن المؤمنين وإقسامه بنصرة من نصره وشواهد التاريخ والاستدلال بعظمة هذا الكون تسكب اليقين والصبرو التثبيت في مواجهة هؤلاء

50- فمن يقهر أو يغلب أو يوهن عزيمة من كانت هذه الروافد تسقي إيمانه و تحيي نفسه و تضيء طريقه و تستنهض عزيمته و تحدد أمله و هدفه !

51- فتأمل هذه الجولة فيالبر والبحر والسماء(ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه

52- فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك)فانشغالنا بالأمور الثانوية والجانبية عن القضايا الكبرى فخ ينصب للدعاةوالمصلحين فلاتلتفتوا وامضوا في طريقكم

53- (وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون*الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون*ألم تعلم أن الله يعلم ما السماء والأرض إن ذلك في كتاب

54- منهج شامل لمواجهة أي عداء أوخطر تواجهه المجتمعات المسلمة من الخارج أوممن هم من بني جلدتها ويتكلمون بألسنتها بأن الأمر والخلق لله والمصيرإليه

55- فما زال ربنا في هذه السورة يعد المؤمنين ويبشرهم ويثبتهم ويتوعد الكافرين والمنافقين المستهزئين المجادلين المخذلين (ما للظالمين من نصير)

56- ثم ختم السورة بالتوحيد(يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له)فكل من تعلق بغير الله فله نصيب منها و التعلق بالله وحده هو حقيقة لاإله إلا الله

57- ثم قرر الرسالة (الله يصطفي من الملائكة رسلاً و من الناس.) و هذا يقتضي الإيمان و الإتباع للرسل و هو حقيقة محمد رسول الله

58- ثم بعد الإيمان حث على العمل الصالح(يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) فجمعت العمل الصالح بحذافيره

59- ثم حث على الثبات و الاستمرار( وجاهدوا في الله حق جهاده) ثم هيج بذكر الحيثيات المساعدة على ذلك بذكر نعمه و آلائه(هو اجتباكم و ما جعل عليكم ..

60- ختمت(واعتصموا بالله هو مولاكم نعم المولى.)هنا يتوقف القلم لتجيش المشاعر وتسرع إلى المشاعر (يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)

تمت بحمد الله و توفيقه