إذا وجد الإيمان فإن المعركة بين ال*ق والباطل لا تطول لأن الله مع ال*ق:

شاهد بنو إسرائيل بأعينهم كيف أن الب*ر انشقَّ طريقاً يبساً:
﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَ*ْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) ﴾
مُعجزات مُدهشة، صار الب*ر طريقاً

إذا تدخَّل الله تنتهي كل مشاكلنا، ولكن أنت اطلب منه موجبات ر*مته، إذا فعلت موجبات ر*مته أوجب ذلك أن يتدخَّل الله لصال*ك، وتوجد بعض الشواهد في *ياتنا، شيء لا يُ*تمل صرفه الله عزَّ وجل من عنده، أنا كنت دعوت في خطبة قبل أسابيع: " اللهمَّ انصرنا على أنفسنا *تى ننتصر لك فنست*قَّ أن تنصرنا على عدوِّنا ".
لأن المعركة بين *قَّين لا تكون، ال*ق لا يتعدَّد، وبين *قٍ وباطل لا تكون لأن الله مع ال*ق، وبين باطلين لا تنتهي لأن الله تخلَّى عن الطرفين، الأقوى هو الذي ينتصر، الأذكى ينتصر، ينتصر الذي عنده سلا* أكثر فاعليَّة، ينتصر الذي عنده معلومات أكثر، ينتصر الذي عنده أقمار، ينتصر الذي عنده رصد، ينتصر الذي عنده ليزر، اختلف الوضع، إذا ابتعد الفريقان عن الله عزَّ وجل يكون هناك ترتيب آخر، يكون الفوز نصيب الأقوى والأذكى والذي عنده سلا* أكثر جدوى، أما إذا وجد الإيمان فإن المعركة بين *قٍ وباطل لا تطول لأن الله مع ال*ق.
أغرق الله فرعون ولكنه نَجَّاه ببدنه إلى الشَاطئ لكي يجعله عبرة:

قال تعالى:

﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَ*ْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) ﴾.
أغرق الله فرعون، ولكنه نَجَّاه ببدنه إلى الشَاطئ، لأنه إذا أغرقه واستقرَّ في أعماق الب*ر لما صدَّق أ*دٌ أنه غرق، لأنه عندهم الإله، قال :
﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24)﴾.(سورة النازعات )
وقال:
﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي (38) ﴾.(سورة القصص: من آية " 38 " )
ولكنَّ الله أراد أن يجعله عبرةً:
﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ (92)﴾.(سورة يونس: من آية " 92 " )
ما قال الله: لتكون آية أي لمن *ولك، لكنه قال:
﴿ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً (92) ﴾.(سورة يونس: من آية " 92 " )

المُعجزات ال*ِسَّية و*دها لا تكفي ما لم يب*ث الإنسان عن ال*قيقة:

هناك شخص يقرا القرآن في أمريكا، وهو *ديث عهدٍ بالإسلام، يقرأ القرآن متف*ِّصاً، فلمَّا وصل لهذه الآية قال: هنا خطأ، كيف يقول الله عزَّ وجل:
﴿ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً ﴾

فاتصل بعالم من علماء المسلمين في فرنسا، فأجابه أن: فرعون موسى موجود في مت*ف مصر، نفسه موجود، فرعون الذي غرق في عهد موسى مُ*َنَّط، وقد أُخِذَ إلى فرنسا لترميم جثَّته، وعاد، وفي فمه آثار فطور ب*ريَّة، وفي فمه آثار ملو*ة، وكل علامات الغَرَقَ بادية على جسمه، وهذا معنى الآية الكريمة:
﴿ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً (92) ﴾.
(سورة يونس: من آية " 92 " )

وقال:

﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَ*ْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (51) ﴾.

وعد الله عزَّ وجل موسى مع النقباءِ وعلية القوم ليعطيهم المَنْهَج، ماذا فعل قومه في غيبته ؟ اتخذوا من الذهب الذي أخذوه من بيوت فرعون عِجْلاً جسداً، وعبدوه من دون الله، ماذا نستنتج ؟ هذا الذي رأى أن الب*ر أصب* طريقاً يبساً كيف يعبُدُ عجلاً من دون الله ؟ نستنبط من هذا أن المُعجزات ال*ِسَّية و*دها لا تكفي ما لم يب*ث الإنسان عن ال*قيقة، الكون بما هو عليه من دون خَرْقٍ للعادات يُعَدُّ معجزةً وأيَّةَ معجزة، أما هذا الذي يطلب خرقاً العادات، هذا الذي يطلب كرامة !!! هناك طُلاب عِلْم كثيرون يب*ثون عـن كرامة، عن منام، عن شيء فيه خرق للعادات !! هذا النظام المستقر، الشمس والقمر، والليل والنهار، المجرَّات، الجبال، السهول، الب*ار، النباتات، الأطيار، الأسماك، أنواع الخضراوات، الم*اصيل، نظام النبات، هذا كلُّه لم يلفت نظرك، خَلق الإنسان ! تب*ث عن معجزة ! تب*ث عن خرقٍ للعادات !!

موسوعة النابلسى للعلوم الشرعية







المصدر (منتدى عدلات) https://vb.3dlat.com