يطالب الكاتب الصحفي علي الشريمي؛ بقانون ينظم الرقابة والفحص النفسي والجسدي الدوري على العمالة المنزلية، وذلك تعليقاً على الحادثة البشعة التي راحت ضحيتها الطفلة نوال - رحمها الله - عندما قامت خادمة بقتلها وإصابة أخيها الأكبر بطعنات غائرة.

حادثة الرياض

وفي مقاله "ضحية الرياض والرقابة على العمالة المنزلية" بصحيفة "الوطن"، يقول الشريمي "الحادثة البشعة التي هزت المجتمع السعودي قبل أيام، إذ قامت خادمة إثيوبية في مدينة الرياض بقتل طفلة في ريعان العمر وإصابة أخيها الأكبر بطعنات غائرة. الحادثة ألقت بظلالها على أحاديث مواقع التواصل الاجتماعي، وانطلقنا نكيل الاتهامات ليس فقط لهذه العاملة، بل لكل شعبها وبني جنسها".

ربما الخادمة مدمنة

ويعلق الشريمي؛ قائلاً "السؤال هو: ما دورنا نحن؟ الطفلة نوال - رحمها الله – هي ضحية لإهمالنا، ولا أقصد هنا أسرتها، وإنما أقصد نحن جميعا، إهمالنا الدفع بتشريعات رقابية مستمرة للعمالة المنزلية؛ كونها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأسرة، قد يقول قائل: إن وزارة العمل أقرّت تشريعات واضحة ومقننة لطبيعة العلاقة بيننا وبين العمالة المنزلية، وهنا أقول: على الرغم من هذه الأنظمة إلا أنها قاصرة فيما يتعلق بأنظمة الرقابة للعمالة المنزلية، فلا توجد تقارير دورية للصحة الجسدية والنفسية للعمالة، ولا يوجد فحص دوري مفاجئ للعمالة المنزلية ولا يوجد تجديد للرخص الصحية، وإنما يتم الاكتفاء فقط بالفحص الأولي حتى لحظة دخول العمالة الأرض السعودية .. لربما أن الفتاة المتوفاة - رحمها الله - ذهبت ضحية لخادمة متعاطية للمخدرات، وهذا يتطلب إجراءات وقائية شهرية كتحليل للدم والبول وفحص آثار المواد المخدرة، ولربما أن الضحية كانت بسبب اختلال نفسي لدى العاملة، وتلك مشكلة أخرى بحد ذاتها تتطلب إجراءات مهمة مثل التقييم النفسي للقادمات للعمل في البيوت، وعرضهن على الأطباء النفسيين المتخصّصين.
قناة روش


قوانين للفحص والرقابة

وينهي الشريمي؛ قائلا "نحن في الحقيقة أمام مسألة رقابية مهمة تتعلق بمدى تطبيق الأنظمة والقوانين التي ترتب العلاقة بين العاملة والمستقدم، والمسؤولة عنها هي وزارة العمل، وفي نظري كذلك أن مجلس شؤون الأسرة هو الجهة الأخرى المسؤولة عن هذا الملف؛ كون العمالة المنزلية تشاطر حياة الأسرة السعودية أدق دقائقها وتفاصيلها. نحن بحاجة إلى اعتماد منهجية واضحة تعتمد على إدارة أنظمة الرقابة للعمالة المنزلية، والتي تشكل درعاً واقياً ضد حالات الجريمة. فما عسانا أن نفعل؟".