استطاع الشاب حسين عبدالقادر إنقاذ أكثر من 30 فتاة علقن، صباح أمس الثلاثاء (26 شوال 1439هـ)، بداخل مصنع نسائي شهير لإعداد الشوكولاتة بمكة المكرمة، أثناء اشتعال النار في كيبل كهربائي، بعد أن تسرّب الدخان إلى الداخل، وتسبب في اختناق 3 حالات عولجت بموقع الحادث.
قناة روش

وتعود التفاصيل كما يرويها حسين عبدالقادر أحد أبناء فرع المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام بمكة المكرمة "إخاء"، أنه عند الساعة التاسعة صباحاً أثناء عودته من عمله بمحافظة جدة باتجاه منزله بحي العمرة بالعاصمة المقدسة، شاهد ألسنة اللهب والدخان تخرج من خلف أحد جدران مصنع شوكولاتة نسائي شهير، ولاحظ عدم وجود أشخاص أو منقذين أو رجال أمن وسلامة سوى رجل واحد من المارة بدت عليه ملامح الهلع، فأوقف سيارته وسارع إلى الموقع، فسمع أصواتاً تطلب النجدة وصراخ نساء خلف باب المصنع المغلق.

وأضاف الشاب حسين عبدالقادر: اتجهت إلى الباب، وتحدثت مع الفتيات اللاتي طلبن سريعاً التصرف وفتح الباب بعد أن عجزن عن الخروج، كما أنه لا يوجد باب طوارئ، والنوافذ مغلقة بسياج حديدي، وأكدن أن الدخان انتشر داخل المصنع، وتوجد حالات إغماء.

وتابع: أثناء تواصل الرجل الآخر في موقع الحريق مع مركز العمليات الأمنية الموحد لإبلاغ الدفاع المدني بالحادثة وطلب المساعدة فوراً، كنت أحاول كسر الباب، وبعد عدة محاولات وبتوفيق من الله -عز وجل- فُتح الباب، وخرجت الفتيات اللاتي يزيد عددهن على 30 فتاة يعملن في إعداد وتجهيز الحلويات بالمصنع، وقد أصيبت 3 حالات بالإغماء، وجرى التعامل معها من قبل رجال الإسعاف الذين حضروا للموقع.

ويوضح "عبدالقادر" أنه بعد خروج الفتيات بعدة دقائق حضرت فرق الدفاع المدني، وأخمدت النار وتعاملت مع الحادث وفق الإجراءات النظامية، وجرى إبلاغ رجال الدفاع المدني بما حدث، وتسجيل ذلك في الوقائع. مشيراً إلى أن رئيس الفرقة قدّم له الشكر والتقدير على ما بذله من مساعدة في إنقاذ الفتيات المحتجزات داخل المصنع، رافضاً التكريم، مؤكداً أن ما قام به هو واجب ديني وإنساني محتّم على أي أحد يرى مثل هذا الموقف، سائلاً الله -عز وجل- أن يحفظ هذه البلاد وقادتها ومقدراتها وأبناءها وبناتها.