يترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعمال القمة العربية الـ29 التي تعقد في مدينة الظهران.

وأوضحت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ«الحياة» أمس أن «القمة ستشهد مشاركة واسعة من الملوك والرؤساء والأمراء العرب»، مؤكدة أهميتها «وسط أوضاع عربية بالغة التعقيد في عدد من الملفات الساخنة».

وكشفت المصادر أن «إعلان الظهران»، الذي سيصدر بانتهاء القمة «سيرسم خطة العمل العربي المشترك في المرحلة المقبلة وطوال رئاسة السعودية القمة»، مضيفة أن البيان سيعلن الموقف العربي الموحد من عملية السلام في المنطقة، ومبادرة السلام العربية، ورفض التدخلات الخارجية في الشأن العربي من دول إقليمية، وخصوصاً إيران. وأكدت المصادر أن «القمة تنعقد وسط آمال كبيرة للرأي العام العربي، بحصول توافق بين القادة العرب يسهل الوصول إلى قرارات مصيرية في مواجهة ما يحيط بالدول العربية من أزمات».
قناة روش


وكان وزراء الخارجية العرب اعتمدوا في اجتماعهم في الرياض أول من أمس، مشاريع قرارات القمة، التي سترفع إلى القادة العرب يوم غد. وتؤكد القرارات مركزية قضية فلسطين بالنسبة إلى الأمة العربية، والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين. وأعاد الوزراء تأكيد حق دولة فلسطين بالسيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها مع دول الجوار. كما أعاد الوزراء تأكيد التمسك بالسلام بوصفه خيارا استراتيجيا، وحل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية عام 2000 بعناصرها كافة. ورفض الوزراء ودانوا قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل» ونقل سفارتها إليها، باعتباره قراراً «باطلاً ويشكل خرقاً خطراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل». وأكد الوزراء أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية، ورفض أية محاولة للانتقاص من السيادة الفلسطينية عليها. ودعا وزراء الخارجية العرب الدول العربية كافة إلى التزام مقررات الجامعة العربية، وتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً، دعماً لدولة فلسطين في مواجهة الضغوط والأزمات المالية التي تتعرض لها، بفعل استمرار إسرائيل في اتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية، من بينها احتجاز أموال الضرائب، واقتطاع جزء كبير منها، بما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقات بين الجانبين. و‏أكد وزراء الخارجية العرب التضامن الكامل مع لبنان، وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته ولمؤسساته الدستورية كافة، بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار البلد وسيادته على كامل أرضه.