كان مزاج كلاً من “زينة” و “سامر” معكّراً هذا الصباح .

فهي قلقة من فكرة السفر ، وهو منزعج لما حصل في منزله .
لذلك فإنهما عندما تحادثا جاء حديثهما مقتضباً ، بارداً ومملاً.
وانشغل هو بعمله ، وهي بعملها .


لكن عندما حلت الظهيرة أدرك الاثنان أن هناك خطباً ما ، وأن علاقتهما لم تكن على طبيعتها هذا النهار .

وقبل أن يبادر أي منهما باتخاذ خطوة ما ، وصل زائر للسيد المدير أعلنت “زينة” هويته : ” مدير مؤسسة الأيتام ” .
فخرج “سامر” بنفسه لاستقباله ، ورحّب به أيما ترحيب ، وطلب من “زينة” أن تتكفل بإيصال القهوة إلى مكتبه.

فتفاجأت الفتاة بتصرف سيدها وتساءلت عن سر هذا الاستقبال الحار ! وظنت أن هناك مشروعاً مشتركاً بين الاثنين .. ثم إنها لم تكثر من الاسئلة بل سارعت بطلب القهوة وحمالتها لهما .
وكان “سامر” يماطل ضيفه في أحاديث غير مثمرة منتظراً دخول أمينة السر ليقوم بخطوته السرحية الجديدة .
لذلك فإنها ما إن ولجت إلى مكتبه حتى قال لضيفه بصوت مسموع :
وأنا على وعدي وإلتزامي الدائم نحوكم . مؤسسة الأيتام هي ملاذ الكثير من الأطفال المساكين .. إنها إنسانية نفتقدها هذه الأيام .. لذلك تستحق أن ندعمها بكل ما لدينا من إمكانات .
وأخرج مفتر شيكاته من جيب سترته وهو يضيف : سأصرف لك الآن مبلغاً متواضعاً آمل أن يساهم في تطوير هذه المؤسسة وتدعيمها .
وتلقى الضيف “الشيك” بعبارات الشكر والثناء وبدى مدهوشاً من ضخامة المبلغ الذي قدّمه “سامر” فعاد ليزيد من الثناء والمدح .
وأصرّ “سامر” على تواضعه المذهل وعلى كرمه البالغ بقوله : إنه واجبنا . وإن احتجتم للمزيد فلا تترددوا في طلبه مني .. أبوابي ستظل مشرّعة أمامكم طالما إلتزمتم بمساعدة الأيتام والمشردين .
بعدما شاهدت كل هذا ، خرجت “زينة متفاجئة من مكتب رئيسها ، وقد أصبحت على اقتناع تام بأن هذا الرجل نبيل لأقصى حد .
قناة روش

وبدى واضحاً في عينيها إعجاب ليس له أي حد !

المصدر: http://kelmah.rewech.com/2011/06/%d8...1%d9%88%d9%86/

مدونة كلمة
بقلم محمد عيد

يتبع..