هل أمر رسول الاسلام المرأة بالسجود لزوجها ؟


هل أمر رسول الاسلام المرأة بالسجود لزوجهاهل أمر رسول الاسلام المرأة بالسجود لزوجها

هل أمر رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم المرأة بالسجود لزوجها ؟

ما المقصود بسجود المرأة لزوجها المذكور في الحديث هل هو على الحقيقة أم المجاز ، ففي باكستان يعتقد الكثير بسجود المرأة للرجل ؟

هل أمر الله المرأة بالسجود لزوجها ؟ ولماذا ؟ إذا كان هذا الحديث صحيحا لماذا لم يأمرالله الرجل بذلك أيضا فالمرأة تشقى وتتعب كثيرا من أجل راحة زوجها وأولادها حتى أن الكثيرات ينسين أنفسهن ويفقدن صحتهن من أجل راحة زوجها وأولادها أرجو التوضيح.

هل أمر رسول الاسلام المرأة بالسجود لزوجها

هل أمر رسول الاسلام المرأة بالسجود لزوجها

الاجابة

السجود لا يكون إلا لله وحده ، فلا يجوز السجود لغير الله . وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم من السجود له ، فالمنع من السجود لغيره أولى .
أما قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ) رواه ابن ماجة (1853) ، وصححه الألباني في ” صحيح سنن ابن ماجة ” .

فالمقصود بالسجود هنا : حقيقة السجود ، ومعنى الحديث : أن السجود لغير الله لو كان جائزا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة أن تسجد لزوجها ؛ وذلك لعظم حقه عليها .
والحديث رواه الإمام أحمد (12614) بلفظ : ( لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا ) ، وصححه الألباني في ” صحيح الجامع ” (7725) .

وهذا الأسلوب في اللغة العربية يدل على أن سجود البشر لبشر ممنوع ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر المرأة أن تسجد لزوجها ، ولذلك تسمى ( لو ) في هذا السياق : حرف امتناع لامتناع .
أي : امتنع جوابها الذي هو ( لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) لامتناع شرطها الذي هو ( جواز السجود لبشر ) ، وهذا يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم امتنع أن يأمر المرأة بالسجود لزوجها .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
عن امرأة يأمرها زوجها بالسجود له في حالة دخوله المنزل وخروجه عملاً بالحديث الذي يزعم أنه روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أوجب السجود على المرأة لزوجها ، فهل هو محق في ذلك أم لا وهل هذا الحديث صحيح أم لا ؟

فأجاب :
” أما أمره إياك بالسجود له فلا سمع له ولا طاعة في ذلك ، وهو أمر بالكفر والشرك ، وأما قوله إن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر أن تسجد المرأة لزوجها فقد كذب في هذا ، بل قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) من حقه عليها ، وهو كاذب فيما قاله ، وفيما نسبه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ” انتهى .
” فتاوى نور على الدرب ” لابن عثيمين .

يعني : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر المرأة أن تسجد لزوجها ، وذلك لأن السجود لمخلوق ممنوع شرعا .

فلا يجوز للمسلم أن يسجد لمخلوق مهما عظم قدره ومكانته، وإنما يفعل ذلك لمن خلقه وصوره وأنشأه من عدم وهو الله سبحانه، إذ هو وحده المستحق لهذا التعظيم فهو النافع والضار والمحيي والمميت وغيره من المخلوقات بخلاف ذلك، ولكن لو كان هذا السجود مشروعا لأحد من المخلوقين لكان الزوج لتأكد حقوقه على زوجته لكنه لم يشرع، وهذا ما عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ولو كنت آمر أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني. قال صاحب تحفة الأحوذي في شرحه للحديث: قوله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، أي لكثرة حقوقه عليها وعجزها عن القيام بشكرها وفي هذا غاية في المبالغة لوجوب إطاعة المرأة في حق زوجها فإن السجدة لا تحل لغير الله. هـ. ومن هذا يزول اللبس في معنى الحديث وأنه لم يقصد منه أمر المرأة بالسجود لزوجها.

والله أعلم.

Save

الوسوم:, , , , , , , , , , , ,