موضوع تعبير عن الصداقة | شامل


إنّ الصداقة من أجمل العلاقات الإجتماعيّة التي يكتسبُها الإنسان في حياته، ومن الممكن أن نعتبر الصّداقة كنزٌ لا يفنى فهي من أجمل العلاقات التي تتشكّل بين الأشخاص نتيجة التعامُل والمودة، وتُعتبر الصداقة ذلك البلسَم الذي يُداوي به الإنسان قلبه، ويُمثّل الصديق دور الأب والأخ والحبيب الذي يقع على عاتقه الأمل والحماية، فهُو خير الأشخاص الذين نعتزّ بمعرفتهم في حياتنا، وهُو الذي نلجأ له في وقت الشدائد والمصائب، والصديق هو الأخ الذي لم تلده أمهاتنا، وتُعدّ الصداقة من أجمل العلاقات الاجتماعية في هذا الكون، فعندما تحصُل على صديق احرص دائمًا ألّا تخسره.

ولقد ذكَر المُصطفي محمد صلّى الله علية وسلّم عن أهميّة اختيار الصديق، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: “إنَّما مثلُ الجليسِ الصَّالحِ والجليسِ السُّوءِ، كحاملِ المِسكِ ونافخِ الكيرِ، فحاملُ المسكِ إمَّا أن يُحذِيَك، وإمَّا أن تَبتاعَ منه، وإمَّا أن تجِدَ منه ريحًا طيِّبةً. ونافخُ الكيرِ، إمَّا أن يحرِقَ ثيابَك، وإمَّا أن تجِدَ ريحًا خبيثةً”.

 تعبير عن الصداقة

إنّ الصداقة كلمة صغِيرة في حجمها، ولكنّها كبيرة في معناها، وهي من أجمل العلاقات الإجتماعيّة في الوجود، وتُعتبر الصداقة أيضًا بأنّها علاقة إنسانيّة جميلة تنشأ وتُبنى على المبادئ الصادقة، وهي صفة الترابط والتماسُك بين البشر، وتتمثّل الصداقة في المودة والترابط والتماسك والإخلاص والثقة المُتبادلة بين الأشخاص، حيثُ أنّ الصداقة لا تقدر بثمن، ولا يُمكن قياسها بمقياس معين، لأنّها تبادل المشاعِر المليئة بالأمل والتفاؤل والمحبة.

لا يُمكن لأحد مِنّا ان يعِيش وحيدًا مُنفردًا بدون صديق، فالصداقة قِيمة إنسانيّة لا يُمكن وصفها، ولها قِيمة أخلاقية ودينية تُبرهن أهميّة الصداقة والصديق في حياتنا، والصداقة هي علاقة وثيقة بين شخصين أو مجموعة من الأشخاص، وهي علاقة مُتبادلة، وانسجام كامل في المشاعر والاحاسيس، ولهذه المشاعر أهميّة كبيرة في استقرار الفرد وتطور المُجتمعات، والصديق الحقيقي هو الذي يظن بك ظن الحُسن، وإذا أخطأت في حقّه يلتمس العذر لك، ويقول في نفسه لعله لم يقصد ذلك فإنّني أسامحك.

والصديق هو الذي يرعاك في أهلك ومالك وولدك وعرضك، وهو الذي يكون معك في الضراء والسراء، وفي الحزن والفرح، وهُو الذي يتمنى لك الخير دائمًا، وهو الذي ينصحك إذا رأى عيبك بك، ويُشجّعك إذا رأى مِنك الخير، هُو الذي يدعي لك بظَهر الغيب دون أن تطلب منه ذلك، يُحبّك بالله في الله، دون مَصلحة مادية أو معنوية، ويعمل دائمًا الصديق على رفع شأنك وقدرك بين الناس، والصديق الحقيقي هو الذي يفرحُ إذا فرحت، ويسرع لخدمتك دون مُقابل أو تردّد، يقبل عُذرك ويسامحك إذا أخطات، ويسد مكانك في غيابك.

فمن منا لا يحتاج لصديق يقف بجانبه ويتصدّى لمصاعب الحياة التي قد نتعرّض لها، ومن هنا اعتُبرت الصداقة من أسمى العلاقات التي يكتسبها الإنسان في حياته، وبالتالي فإنّ الصداقة الحقيقيّة تُساعد في بناء مجتمع صالح خالي من العلاقات القائمة على المصلحة المادية فقط، فعلينا دائمًا أن نختار الأصدقاء بعناية لكي لا نتعرّض للصدمات التي من الممكن أن تواجهنا بسبب الصداقة الزائفة.

الوسوم:, , , , ,