معرفة النفس ـ كتاب النبي

ثم قال له رجل : هات حدثنا عن معرفة النفس
فأجاب قائلاً : إن قلوبكم تعرف في السكينة أسرار الأيام و الليالي , ولكن آذانكم تتشوق لسماع صوت هذه المعرفة الهابطة على قلوبكم غير أنكم تودون لو تعرفون بالألفاظ و العبارات ما تعرفونه بالأفكار و التأملات

و تتوقون إلى أ، تلمسوا بأصابعكم جسد أحلامكم العاري

وحسن أنكم تتوقون إلى جميع ذلك فإن الينبوع الكامن في أعماق نفوسكم سينفجر يوما ما و يجري منحدراً إلى البحر و الكنز المطمور في أعماقكم غير المتناهية سينقب في ساعة لا تعلمونها و تفتح أبوابه أمام عيونكم

ولكن حذار أن تأخذوا معكم موازينكم لكي تزنوا بها كنزكم غير المعروف

كلا , و لا تسبروا غور معرفتكم بقياس محدود أو حبل مشدود لأن الذات بحر ولا وزن ولا قياس له

أجل ولا تقل في ذاتك : ” قد وجدت الحق ” بل قل بالأحرى : ” قد وجدت حقاً ”

و لا تقل : ” قد وجدت طريق النفس ” بل قل بالأولى : ” قد رأيت النفس تمشي على طريقي ”

لأن النفس تمشي على جميع المسالك و الطرق

النفس لا تمشي على حبل أو خيط كلاّ ولا هي تنمو كالقصبة , النفس تطوي ذاتها كالبشنين ( نبات يقوم على ساق لا ورق له ) ذي البتلات التي لا تحصى عديدها.

كن أول من يعلق على موضوع "معرفة النفس ـ كتاب النبي"

أترك لنا تعليقك فرأيك يهمنا

لن نقوم بنشر بريدك الالكتروني.


*